مجاهد : أنه الخيط الذي يكون في وسط النواة .
والثالث : أنه نقر الرجل الشئ بطرف إبهامه ، رواه أبو العالية ، عن ابن عباس .
والرابع : أنه حبة النواة التي في وسطها رواه ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . قال الأزهري :
و " الفتيل " و " النقير " و " القطمير " : تضرب أمثالا للشئ التافه الحقير .
أم يحسدون الناس على ما آتهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ( 54 )
قوله تعالى : ( أم يحسدون الناس ) سبب نزولها : أن أهل الكتاب قالوا : يزعم محمد أنه
أوتي ما أوتي في تواضع ، وله تسع نسوة ، فأي ملك أفضل من هذا ، فنزلت ، رواه العوفي ، عن ابن
عباس .
وفي " أم " قولان :
أحدهما : أنها بمعنى ألف الاستفهام ، قاله ابن قتيبة :
والثاني : بمعنى " بل " قاله الزجاج ، وقد سبق ذكر " الحسد " في ( سورة البقرة )
والحاسدون هاهنا : اليهود . وفي المراد بالناس هاهنا أربعة أقوال :
أحدها : النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، رواه عطية ، عن ابن عباس ، وبه قال عكرمة ، ومجاهد ،
والضحاك ، والسدي ، ومقاتل .
والثاني : النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، روي عن علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] .
والثالث : العرب ، قاله قتادة .
والرابع : النبي ، والصحابة ، ذكره الماوردي . وفي الذي آتاهم الله من فضله ثلاثة أقوال :
أحدها : إباحة الله تعالى نبيه أن ينكح ما شاء من النساء من غير عدد ، روي عن ابن عباس ،
والضحاك ، والسدي .
والثاني : أنه النبوة ، قاله ابن جريج ، والزجاج .
والثالث : بعثة نبي منهم على قول من قال : هم العرب .