تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مجاهد : أنه الخيط الذي يكون في وسط النواة . والثالث : أنه نقر الرجل الشئ بطرف إبهامه ، رواه أبو العالية ، عن ابن عباس . والرابع : أنه حبة النواة التي في وسطها رواه ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . قال الأزهري : و " الفتيل " و " النقير " و " القطمير " : تضرب أمثالا للشئ التافه الحقير .
أم يحسدون الناس على ما آتهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ( 54 ) قوله تعالى : ( أم يحسدون الناس ) سبب نزولها : أن أهل الكتاب قالوا : يزعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع ، وله تسع نسوة ، فأي ملك أفضل من هذا ، فنزلت ، رواه العوفي ، عن ابن عباس . وفي " أم " قولان : أحدهما : أنها بمعنى ألف الاستفهام ، قاله ابن قتيبة : والثاني : بمعنى " بل " قاله الزجاج ، وقد سبق ذكر " الحسد " في ( سورة البقرة ) والحاسدون هاهنا : اليهود . وفي المراد بالناس هاهنا أربعة أقوال : أحدها : النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، رواه عطية ، عن ابن عباس ، وبه قال عكرمة ، ومجاهد ، والضحاك ، والسدي ، ومقاتل . والثاني : النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، روي عن علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] . والثالث : العرب ، قاله قتادة . والرابع : النبي ، والصحابة ، ذكره الماوردي . وفي الذي آتاهم الله من فضله ثلاثة أقوال : أحدها : إباحة الله تعالى نبيه أن ينكح ما شاء من النساء من غير عدد ، روي عن ابن عباس ، والضحاك ، والسدي . والثاني : أنه النبوة ، قاله ابن جريج ، والزجاج . والثالث : بعثة نبي منهم على قول من قال : هم العرب .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 140 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله