والسادس : الشيطان ، قاله سعيد بن جبير في رواية ، وقتادة ، والسدي .
والسابع : الساحر ، قاله أبو العالية ، وابن زيد . وروى أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، قال :
الجبت : الساحر بلسان الحبشة .
وفي المراد بالطاغوت هاهنا ستة أقوال :
أحدها : الشيطان ، قاله عمر بن الخطاب ، ومجاهد في رواية ، والشعبي ، وابن زيد .
والثاني : أنه اسم للذين يكونون بين يدي الأصنام يعبرون عنها ليضلوا الناس ، رواه العوفي ،
عن ابن عباس .
والثالث : كعب بن الأشرف ، رواه ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وبه قال الضحاك ،
والفراء .
والرابع : الكاهن ، وبه قال سعيد بن جبير ، وأبو العالية ، وقتادة ، والسدي .
والخامس : أنه الصنم ، قاله عكرمة . وقال . الجبت والطاغوت صنمان .
والسادس : الساحر ، روي عن ابن عباس ، وابن سيرين ، ومكحول ، فهذه الأقوال تدل على
أنهما اسمان لمسميين . وقال اللغويون منهم ابن قتيبة ، والزجاج : كل معبود من دون الله ، من حجر ،
أو صورة ، أو شيطان ، فهو جبت وطاغوت .
قوله تعالى : ( ويقولون للذين كفروا ) يعني لمشركي قريش : أنتم ( أهدى ) من الذين آمنوا ،
يعنون النبي وأصحابه ( طريقا ) في الديانة والاعتقاد .
أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ( 52 ) أم لهم نصيب من الملك
فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ( 53 )
قوله تعالى : ( أم لهم نصيب من الملك ) هذا استفهام معناه الإنكار ، فالتقدير : ليس لهم .
وقال الفراء : قوله ( فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ) جواب لجزاء مضمر ، تقديره : ولئن كان لهم نصيب
لا يؤتون الناس نقيرا . وفي " النقير " أربعة أقوال :
أحدها : أنه النقطة التي في ظهر النواة ، رواه ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وبه قال
مجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، وابن زيد ، ومقاتل ، والفراء ، وابن قتيبة
في آخرين .
والثاني : أنه القشر الذي يكون في وسط النواة ، رواه التيمي عن ابن عباس . وروي عن