تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والسادس : الشيطان ، قاله سعيد بن جبير في رواية ، وقتادة ، والسدي . والسابع : الساحر ، قاله أبو العالية ، وابن زيد . وروى أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، قال : الجبت : الساحر بلسان الحبشة . وفي المراد بالطاغوت هاهنا ستة أقوال : أحدها : الشيطان ، قاله عمر بن الخطاب ، ومجاهد في رواية ، والشعبي ، وابن زيد . والثاني : أنه اسم للذين يكونون بين يدي الأصنام يعبرون عنها ليضلوا الناس ، رواه العوفي ، عن ابن عباس . والثالث : كعب بن الأشرف ، رواه ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وبه قال الضحاك ، والفراء . والرابع : الكاهن ، وبه قال سعيد بن جبير ، وأبو العالية ، وقتادة ، والسدي . والخامس : أنه الصنم ، قاله عكرمة . وقال . الجبت والطاغوت صنمان . والسادس : الساحر ، روي عن ابن عباس ، وابن سيرين ، ومكحول ، فهذه الأقوال تدل على أنهما اسمان لمسميين . وقال اللغويون منهم ابن قتيبة ، والزجاج : كل معبود من دون الله ، من حجر ، أو صورة ، أو شيطان ، فهو جبت وطاغوت . قوله تعالى : ( ويقولون للذين كفروا ) يعني لمشركي قريش : أنتم ( أهدى ) من الذين آمنوا ، يعنون النبي وأصحابه ( طريقا ) في الديانة والاعتقاد .
أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ( 52 ) أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ( 53 ) قوله تعالى : ( أم لهم نصيب من الملك ) هذا استفهام معناه الإنكار ، فالتقدير : ليس لهم . وقال الفراء : قوله ( فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ) جواب لجزاء مضمر ، تقديره : ولئن كان لهم نصيب لا يؤتون الناس نقيرا . وفي " النقير " أربعة أقوال : أحدها : أنه النقطة التي في ظهر النواة ، رواه ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، وابن زيد ، ومقاتل ، والفراء ، وابن قتيبة في آخرين . والثاني : أنه القشر الذي يكون في وسط النواة ، رواه التيمي عن ابن عباس . وروي عن