وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ( 116 )
قوله تعالى : ( وقالوا : اتخذ الله ولدا ) .
اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال :
أحدها : أنها نزلت في اليهود إذ جعلوا عزيرا ابن الله ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنها نزلت في نصارى نجران حيث قالوا : عيسى ابن الله ، قاله مقاتل .
والثالث : أنها في النصارى ومشركي العرب ، لأن النصارى قالت : عيسى ابن الله ، والمشركين
قالوا : الملائكة بنات الله ، ذكره إبراهيم بن السري .
والرابع : أنها في اليهود والنصارى ومشركي العرب ، ذكره الثعلبي .
فأما القنوت ، فقال الزجاج : هو في اللغة بمعنيين :
أحدهما : القيام .
والثاني : الطاعة . والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت : الدعاء في القيام ، فالقانت :
القائم بأمر الله . ويجوز أن يقع في جميع الطاعات ، لأنه إن لم يكن قيام على الرجلين ، فهو قيام
بالنية . وقال ابن قتيبة : لا أرى أصل القنوت إلا الطاعة ، لأن جميع الخلال من الصلاة ، والقيام فيها
والدعاء وغير ذلك يكون عنها .
وللمفسرين في المراد بالقنوت هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الطاعة ، قاله ابن عباس ، وابن جبير ، ومجاهد ، وقتادة .
والثاني : أنه الإقرار بالعبادة ، قاله عكرمة ، والسدي .
والثالث : القيام ، قاله الحسن ، والربيع .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 118
مساهمون: ابن الجوزي
ص١١٨