( تشابهت قلوبهم ) أي : في الكفر .
إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ( 119 )
قوله [ تعالى ] : ( إنا أرسلناك بالحق ) .
في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أن النبي قال يوما : " ليت شعري ما فعل أبواي ! " ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن
عباس .
والثاني : أن النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] : قال : " لو أنزل الله بأسه باليهود لآمنوا " فنزلت هذه الآية ، قاله
مقاتل .
وفي المراد ( بالحق ) هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه القرآن . قاله ابن عباس .
والثاني : الإسلام ، قاله ابن كيسان .
والثالث : الصدق .
قوله [ تعالى ] : ( ولا تسأل ) قرأه الأكثرون بضم التاء ، على الخبر ، والمعنى : لست
بمسؤول عن أعمالهم . وقرأ نافع ، ويعقوب بفتح التاء وسكون اللام ، على السؤال عنهم . وجوز
أبو الحسن الأخفش أن يكون معنى هذه القراءة : لا تسأل عنهم فإنهم في أمر عظيم . فيكون ذلك