فالجواب أنه خطاب تكوين يظهر أثر القدرة ، ويستحيل أن يكون المخاطب به موجودا ، لأنه
بالخطاب كان ، فامتنع وجوده قبله أو معه . ويحقق هذا أن ما سيكون متصور للعلم فضاهى بذلك
الموجود ، فجاز خطابه لذلك .
وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم
تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون ( 118 )
قوله [ تعالى ] : ( وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله ) فيهم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم اليهود ، قاله ابن عباس .
والثاني : النصارى ، قاله مجاهد .
والثالث : مشركو العرب ، قاله قتادة ، والسدي عن أشياخه . و ( لولا ) بمعنى :
هلا .
وفي ( الذين من قبلهم ) ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم اليهود ، قاله ابن عباس ، ومجاهد .
والثاني : اليهود والنصارى ، قاله السدي عن أشياخه .
والثالث : اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار ، قاله قتادة .