ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها أسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن
يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ( 114 )
قوله [ تعالى ] : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ) اختلفوا فيمن نزلت على قولين :
أحدهما : أنها نزلت في الروم ، كانوا ظاهروا بختنصر على خراب بيت المقدس من أجل أن
بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا ، فخرب وطرحت الجيف فيه ، قاله ابن عباس في آخرين .
والثاني : أنها في المشركين الذين حالوا بين رسول الله وبين مكة يوم الحديبية ، قاله ابن زيد .
وفي المراد بخرابها قولان : أحدهما : أنه نقضها .
والثاني : منع ذكر الله منها .
قوله [ تعالى ] : ( أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ) فيه قولان :
أحدهما : أنه إخبار عن أحوالهم بعد ذلك . قال السدي : لا يدخل رومي بيت المقدس إلا
وهو خائف أن يضرب عنقه أو قد أخيف بأداء الجزية .
والثاني : أنه خبر في معنى الأمر ، تقديره : عليكم بالجد في جهادهم كي لا يدخلها أحد إلا
وهو خائف .
( لهم في الدنيا خزي ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن خزيهم الجزية ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه فتح القسطنطينية ، قاله السدي .
والثالث : أنه طردهم عن المسجد الحرام ، فلا يدخله مشرك أبدا ظاهرا ، قاله ابن زيد .
ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم ( 115 )
قوله [ تعالى ] : ( ولله المشرق والمغرب ) .
في نزولها أربعة أقوال :
أحدها : أن الصحابة كانوا مع رسول الله في غزوة في ليلة مظلمة ، فلم يعرفوا القبلة ، فجعل