والتَّقدِيرُ : يَا قَوم أو يَا عِبَادَ اللهِ تَعجَّبوا مِن مُصيبةٍ عَظيمةٍ بَلغت في الشدَّةِ والعظَمة إلى حدٍّ يُقال فِي حقِّهَا « مَا أعْظَمَهَا وَأعْظَمَ رَزِيَّتَهَا » وعَبِارَة ( كَامِل الزِّيارَة ) هُنا هَكذا « انْ يُعْطِيَنِي بُمَصَابِي بِكُمْ افْضَلَ مَا أعْطَى مُصَابَا بِمُصِيْبَةٍ ( 1 ) ، اقُولُ انَّا لِلَّهِ وَانَّا الِيْهِ رَاجِعُونَ ، يَا لَهَا مِنْ مُصِيْبَةٍ مَا أعْظَمَهَا الخ » . وَجملةُ « اقُولُ » امَّا حالٌ لِفاعلِ اسْئَل ، أو لمفعُولِ « يُعْطِيَنِي » أو للضَّميرِ المُضاف اليهِ في « مَصَابِي » ، وهَذا اقْربُ لَفظَا وأوفَق بِقولِهِ تَعالى * ( الَّذِينَ إذَا أصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا انَّا لِلَّهِ ) * [ البقرة 156 ] ومِنهُ يَظهرُ انَّ عِبارةَ ( الكَامِلِ ) أحسن وأولى وأتمّ مِن عِبارَة ( المِصبَاحِ ) لاشْتِمالِها عَلى استِرجاعِ هَذا المصَاب ، فيكونُ داخِلا فِي مَن مَدحهُمُ اللهُ تَعالى بقولِهِ : * ( الَّذِينَ إذَا أصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ ) * [ البقرة 156 ] . ثمّ انَّكَ قَد عَرفْتَ ممَّا ذَكرْنَا انَّ قَولهُ ( يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةً ) موجودٌ فِي الكِتابَينِ جَميعا ، ومَع ذَلِك فَالعجَبُ مِن ( العلَّامَة المَجلِسيّ ) حَيث أوَردَ في ( البِحار ) ( 2 ) عِبَارة ( المِصباح ) هكذا « افْضَلَ مَا يُعْطِي مُصَابا بِمُصِيبَةٍ ( 3 ) مُصِيبَةً مَا أعْظَمَهَا » وهكذا أورد في ( زاد المعاد ) ( 4 ) و ( التُّحفة ) ثُمّ قال في البيان ( 5 ) : « قَوْلَهُ مُصِيْبَةً مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ كَأذْكُرُ أوْ أعْنِي » .
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 120
مساهمون: الفاضل المازندراني
ص١٢٠
هامش
( 1 ) المثبت في متن كامل الزيارات - الطبعة المحققة - : « بِمُصِيْبَتِهِ » ، وورد « بِمُصِيْبَةٍ » في الحاشية عن نسخة أخرى راجع الحاشية رقم ( 3 ) في ص 330 من الطبعة المحققة .
( 2 ) البحار ( 98 / 283 ) .
( 3 ) في البحار وزاد المعاد : « بِمُصِيبَتِهِ » .
( 4 ) زاد المعاد ص 235 .
( 5 ) البحار ( 98 / 302 ) .