[ شرح « يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةً مَا أعْظَمَهَا » ]
قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةً مَا أعْظَمَهَا ) * . كَلِمةُ ( يَا ) حَرف نِداء ، والمُنادى محذُوفٌ ، واللَّام للتَّعجُّب ، والضَّمير مُبهمٌ مُفسَّرٌ بِما بَعدهُ قَصدَا للتَّفخِيمِ والتَّعظِيمِ في ذلِك ، فيذكر اوَّلا مُبهما حتَّى تَتشوَّق نفسُ السَّامِع إلى معرفتِهِ ، ثُم يُفسّر فيكون أوقعُ في النَّفس ، وأيضا يكونُ ذَلك المُفَسَّر مَذكُورا مرَّتَين بالاجمالِ اوَّلًا ، والتَّفسِيرِ ثَانيا ، فَيكُون آكد . صرَّح بِذلِكَ كلِّهِ ( نَجْمُ الْائمَّةِ الرَّضِيّ ) ( 1 ) ثُم نُقل عَن ( مُصنّفهِ ( 2 ) ) ( 3 ) انَّه قَال : « انَّكَ إذَا قَصَدْتَ الابْهَامَ للتَّفْخِيْمِ ، فَتعَقَّلْتَ المُفَسّرَ فِي ذِهْنِكَ وَلَم تُصَرِّحُ بِهِ للابْهَامِ عَلى المُخَاطَبِ ، وَاعَدْتَ الضَّمِيْرَ الَى ذَلِكَ المُتَعقِّل ، فَكَأنَّهُ رَاجِعٌ الَى المَذْكُورِ قَبْلَهُ ، وَذَلِكَ المُتَعَقّل فِي حُكْمِ المُفَسّر المُتَقَدّم » .