[ شرح « افْضَلَ مَا يُعْطِي مُصَابَا بِمُصِيبَةٍ » ]
قولهُ ( عليه السلام ) : * ( افْضَلَ مَا يُعْطِي مُصَابَا بِمُصِيبَةٍ ) * . عِبارات نُسخِ ( المِصبَاح ) ( 1 ) هُنا مختَلِفة ، فَفي بعضِهَا « بِمُصِيبَتِهِ » ( 2 ) مُضافا إلى الضَّمِير ، وفي بَعضٍ آخرٍ « بِمُصِيبَةٍ » ( 3 ) مُنكرا منوَّنا ، وعَلى الاوّلِ فالباءُ مُتعلِّقٌ ب - ( يُعْطِي ) والضَّمِيرُ للمُصَاب . وعلى الثَّانِي فالباءُ مُتعلِّقُ بِالمُصَاب ، وهُو بَاء التَّعدِية الَّذي تَضمَّنَ مَعنى الجَعلِ والتَّصييرِ كَما مرَّ عِندَ قولِهِ : « لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي » ، اي افْضل اجر وثَواب ، يُعطى مَن أصيبَ بِمُصيبةٍ مِن مَصائبِ الدُّنيا ، اي مَن اصَابهُ اللهُ بِها وجعَلَها بِحيثُ تُصِيبه . ثُمّ انَّ التَّعبيرَ عَن الشدَّةِ والصَّدمَةِ بَوصفِ المُصِيبة حَين اسنادِ فِعل الاصَابة ، مَع انَّ الاتِّصافَ بَعد تعلُّق الفِعل ، وبعبارةٍ أخرَى التَّعبير عَن ذاتِ الفَاعِل بِوصفِ الفَاعِليَّة حين اسناد الفِعل ، مع انَّ الاتصافَ بِذلِك