[ شرح « وَأعْظَمَ رَزِيَّتَهَا » ]
قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( وَأعْظَمَ رَزِيَّتَهَا ) * قَد مرَّ ( 1 ) انَّ الرَّزيَّة بِمعنى المصِيبة ، فَيلزَم إضافةُ الشَّيء إلى نَفسِهِ ، فيجبُ ان يُراد بالمُضافِ لوازم الرَّزيّة والمصِيبة مِن حرقةِ القُلوب ، وسكبِ الدُّموع ، ودوام الهمِّ والغمِّ والحُزْن والجَزَع والفَزَع والنِّياح والصُّراخ ، وإقامة المَأتَم ، وغيرُ ذَلك ممّا لَا يخفى عَلى الاعداءِ فَضلا عَن الاولِياء كَما قيل :
حُزْنٌ طَوِيلٌ ابَى انْ يَنْجَلِي ابَدَا حَتَّى يَقُومَ بِأمْرِ اللهِ قَائِمُهُ ( 2 )
وقَد قُلتُ في بَعضِ المَراثِي :
الدَّمْعُ الَّا لِيَومِ الفَصْلِ مُنْهَمِلٌ * وَالقَلْبُ الَّا عَلَى المِرْصَادِ مُكْتَرِبٌ
هامش
( 1 ) ص 54 .
( 2 ) البيت من قصيدة « العقود الاثني عشر في رثاء سادات البشر » للسيد مهدي بحر العلوم ( ت 1212 ه - ) وقد نشرها العلامة السيد عبد العزيز الطباطبائي ( رحمه الله ) في العدد العاشر من مجلة « تراثنا » .