تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
أخي ما أخي لا فاحش عند بيته ولا ورع عند اللقاء هيوب حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت حبى الشيب ، للنفس اللَّجوج غلوب حبيب إلى الزوّار غشيان بيته جميل المحيّا شبّ وهو أريب إذا ما تراآه الرجال تحفّظوا فلم تنطق العوراء وهو قريب
فانصرف الناس يعجبون من علم سليمان ، وحسن جوابه ، وصحّة تمثله . والأبيات التي أنشدها الأصمعي للحطيئة ، واسمه جرول بن أوس بن جؤيّة ابن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيفة بن عبس بن بغيض ، يقولها في علقمة ابن علاثة وفيها يقول :
فما كان بيني لو لقيتك سالما وبين الغنى إلا ليال قلائل
قال سليمان بن وهب : لما جار علينا بالنكبة السلطان ، وجفانا من أجلها الإخوان ، أنصفنا ابن أبي دواد بتطوّله ، وكفانا الحاجة إليهم بتفضّله ، فكنا وإياه كما قال الحطيئة :
جاورت آل مقلَّد فحمدتهم إذ لا يكاد أخو جوار يحمد أيام من يرد الصنيعة يصطنع فينا ، ومن يرد الزهادة يزهد
وله فصل إلى بعض إخوانه : لك أن تعتب ، وشبيهك أن يعذر ؛ فهب أقل الأمرين لأكثرهما ، وقدّم فضلك على حقّك ، ويقينك على شكَّك . ووصف رجلا بليغا فقال : كان واللَّه واسع المنطق ، جزل الألفاظ ، ليس بالهذر في لفظه ، [ ولا المظلم في مقصده ؛ معناه إلى القلم أسرع من لفظه إلى السّمع ] . وهذا ضدّ قول محمد بن عبد الملك الزيات في عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان . هو مهزول الألفاظ ، غليظ المعاني ، سخيف العقل ، ضعيف العقدة ، واهى العزم ، مأفون الرأي