وفى هذه القصيدة مما يختار أهل الصناعة :
وأشعث مشتاق رمى في جفونه
غريب الكرى بين الفجاج السباسب
سحبت له ذيل السّرى وهو لابس
دجى الليل حتى مجّ ضوء الكواكب
ومن فوق أكوار المهارى لبانة
أحل لها أكل الذّرى والغوارب
وكلّ فتى عاداته قصر شوقه
وطىّ الحشى دون الهموم العوازب
يسرّ الهوى لم يبده نعت فرقة
صراخا ، ولم تسمع به أذن صاحب
إذا ادّرع الليل انجلى وكأنّه
بقية هندى الحسام المضارب
بركب ترى كسر الكرى في جفونهم
وعهد الليالي في وجوه مشاحب
وقال أيضا :
لو رأتني بذى المحارة فردا
وذراع ابنة الفلاة وسادي « 1 »
أطفىء الحزن بالدموع إذا ما
حمة الشوق أثّرت في فؤادي
خاشع الطرف قد توشّحنى الضرّ
فلانت له قناة قيادى
ترب بؤس أخا هموم كأنّ ال
حزن والبؤس وافيا ميلادي
وكأني استشعرت ما لفظ النا
س من النائرات والأحقاد
أتصدّى الرّدى وأدّرع اللي
ل بهوجاء فوقها أقتادى
حظَّ عيني من الكرى خفقات
بين سرحى ومنحنى أعوادى
أوحش الناس جانبىّ فما آ
نس إلَّا بوحدتى وانفرادى
قد رددت الذي به أتقى النا
س وأبرزت للزمان سوادي
فاستهلَّت علىّ تمطرنى الشو
ق شآبيب مزنة مرعاد
وقال :
أما راع قلب العامرية أنني
غدوت ومرجوع السقام قرينى
هامش
« 1 » في نسخة « بذى المجازة » وفى أخرى « بذى المجادة » وابنه الفلاة : الناقة ( م )