وقال :
أكاتم لو عات الهوى ويبينها
تخلَّل ماء الشوق بين جفونى
ومطروفة الإنسان في كل لوعة
لها نظرة موصولة بحنين
[ من آداب آل وهب ]
وقال الحسن بن وهب بن سعيد :
أبك فمن أحسن ما في البكى
أن البكى للوجد تحليل
وهو إذا أنت تأملته
حزن على الخدّين محلول
وقد أعرق بنو وهب في الكتابة وأنجبوا ، ولهم في هذا الكتاب ما يشهد لهم بما نسب إليهم ، وفيهم يقول الطائي :
كل شعب كنتم به آل وهب
فهو شعبى وشعب كلّ أديب « 1 »
إن قلبي لكم لكالكبد الحرّى
وقلبي لغيركم كالقلوب
وفى هذه القصيدة يقول في مدح سليمان بن وهب :
ما على الوسّج « 2 » الرّواتك من عي
ب إذا ما أتت أبا أيوب
حوّل لا فعاله مرتع الذمّ
ولا عرضه مناخ العيوب
واجد بالصديق من برحاء الشّ
وق وجدان غيره بالحبيب
أخذ سليمان منه معنى هذا البيت الأخير ، فقال في رسالة لبعض إخوانه :
ظرف الصداقة ، أرقّ من ظرف العلاقة ، والنفس بالصديق ، آنس منها بالعشيق . فقال له أبو تمام : كلامك هذا أرق من شعري .
والحسن بن وهب حسن الشعر والبلاغة ، جيّد اللسان ، حلو البيان ، وكان يحب بنان جارية محمد بن حمّاد ، وله فيها شعر جيد ، ولها بقول :
هامش
« 1 » أصل هذا هو قول سيدنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم « لو سلك الناس شعبا وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار » ( م )
« 2 » الوسج : جمع واسجة ، وهى الناقة السريعة السير ، والرواتك : جمع راتكة ؟ ؟ ؟ وهى متقاربة الخطو ( م )