تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
وقال :
أكاتم لو عات الهوى ويبينها تخلَّل ماء الشوق بين جفونى ومطروفة الإنسان في كل لوعة لها نظرة موصولة بحنين

[ من آداب آل وهب ]

وقال الحسن بن وهب بن سعيد :
أبك فمن أحسن ما في البكى أن البكى للوجد تحليل وهو إذا أنت تأملته حزن على الخدّين محلول
وقد أعرق بنو وهب في الكتابة وأنجبوا ، ولهم في هذا الكتاب ما يشهد لهم بما نسب إليهم ، وفيهم يقول الطائي :
كل شعب كنتم به آل وهب فهو شعبى وشعب كلّ أديب « 1 » إن قلبي لكم لكالكبد الحرّى وقلبي لغيركم كالقلوب
وفى هذه القصيدة يقول في مدح سليمان بن وهب :
ما على الوسّج « 2 » الرّواتك من عي ب إذا ما أتت أبا أيوب حوّل لا فعاله مرتع الذمّ ولا عرضه مناخ العيوب واجد بالصديق من برحاء الشّ وق وجدان غيره بالحبيب
أخذ سليمان منه معنى هذا البيت الأخير ، فقال في رسالة لبعض إخوانه : ظرف الصداقة ، أرقّ من ظرف العلاقة ، والنفس بالصديق ، آنس منها بالعشيق . فقال له أبو تمام : كلامك هذا أرق من شعري . والحسن بن وهب حسن الشعر والبلاغة ، جيّد اللسان ، حلو البيان ، وكان يحب بنان جارية محمد بن حمّاد ، وله فيها شعر جيد ، ولها بقول :
هامش
« 1 » أصل هذا هو قول سيدنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم « لو سلك الناس شعبا وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار » ( م ) « 2 » الوسج : جمع واسجة ، وهى الناقة السريعة السير ، والرواتك : جمع راتكة ؟ ؟ ؟ وهى متقاربة الخطو ( م )