لا أنت أنت ، ولا الديار ديار
خفّ الهوى ، وتقضّت الأوطار « 1 »
كانت مجاورة الطلول وأهلها
زمنا عذاب الورد فهي بحار
وقوله :
رقّت حواشي الدهر فهي تمرمر
وغدا الثّرى في حليه يتكسّر
وقوله :
أرأيت أىّ سوالف وخدود
عنّت لنا بين اللَّوى وز رود
وهل يستطيع أحد أن يبتدئ بمثل ابتدائه :
طلل الجميع لقد عفوت حميدا
وكفى على رزئى بذاك شهيدا
دمن كأن البين أصبح طالبا
دمنا لدى آرامها وحقودا « 2 »
أو مثل قوله مبتدئا :
يا دار درّ عليك إرهام الندى
واهتزّ روضك للثرى فترأدا « 3 »
وكسيت من خلع الحيا مستاسدا
أنفا يغادر وحشة مستأسدا
أو مثل قوله متبدئا :
غدت تستجير الدمع خوف نوى غد
وعاد قتادا عندها كل مرقد
فاذرى لها الإشفاق دمعا مورّدا
من الدم يجرى فوق خدّ مورّد
ولقد أحسن حين ابتدأ فقال :
نوار في صواحبها نوار
كما فاجاك سرب أو صوار
تكذّب حاسد فنأت قلوب
أطاعت واشيا ونأت ديار
وحيث يقول :
ما في وقوفك ساعة من باس
تقضى ذمام الأربع الأدراس
هامش
« 1 » الأوطار : جمع وطر - بفتح الواو والطاء جميعا - والوطر : الحاجة ( م )
« 2 » دمن الأول : جمع دمنة ، وهى آثار الديار د ، ومن الثاني : الذحول ( م )
« 3 » إرهام الندى : أراد نزول المطر ، وترأد : اهتز من النعمة ( م )