تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
لا أنت أنت ، ولا الديار ديار خفّ الهوى ، وتقضّت الأوطار « 1 » كانت مجاورة الطلول وأهلها زمنا عذاب الورد فهي بحار
وقوله :
رقّت حواشي الدهر فهي تمرمر وغدا الثّرى في حليه يتكسّر
وقوله :
أرأيت أىّ سوالف وخدود عنّت لنا بين اللَّوى وز رود
وهل يستطيع أحد أن يبتدئ بمثل ابتدائه :
طلل الجميع لقد عفوت حميدا وكفى على رزئى بذاك شهيدا دمن كأن البين أصبح طالبا دمنا لدى آرامها وحقودا « 2 »
أو مثل قوله مبتدئا :
يا دار درّ عليك إرهام الندى واهتزّ روضك للثرى فترأدا « 3 » وكسيت من خلع الحيا مستاسدا أنفا يغادر وحشة مستأسدا
أو مثل قوله متبدئا :
غدت تستجير الدمع خوف نوى غد وعاد قتادا عندها كل مرقد فاذرى لها الإشفاق دمعا مورّدا من الدم يجرى فوق خدّ مورّد
ولقد أحسن حين ابتدأ فقال :
نوار في صواحبها نوار كما فاجاك سرب أو صوار تكذّب حاسد فنأت قلوب أطاعت واشيا ونأت ديار
وحيث يقول :
ما في وقوفك ساعة من باس تقضى ذمام الأربع الأدراس
هامش
« 1 » الأوطار : جمع وطر - بفتح الواو والطاء جميعا - والوطر : الحاجة ( م ) « 2 » دمن الأول : جمع دمنة ، وهى آثار الديار د ، ومن الثاني : الذحول ( م ) « 3 » إرهام الندى : أراد نزول المطر ، وترأد : اهتز من النعمة ( م )