فلعلّ عينك أن تجود بدمعها
والدمع منه خاذل ومواسى « 1 »
وحيث يقول :
ما عهدنا كذا نحيب المشوق
كيف والدمع آية المعشوق
وحيث يقول :
دمن ألمّ بها فقال : سلام ،
كم حلّ عقدة صبره الإلمام ؟
نحرت ركاب الركب حتى يعبروا
رجلا ، وقد عنفوا علىّ ولاموا
وحيث يقول :
أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا
فلا تكفّن عن شانيك أو يكفا
لا عذر للصب أن يقنى السّلوّ ولا
للدمع بعد مضىّ الحىّ أن يقفا
ومن اقتضاباته البعيدة قوله :
لهان علينا أن نقول وتفعلا
ونذكر بعض الفضل منك فتفضلا
وقوله أيضا مقتضبا :
الحقّ أبلج والسيوف عوارى
فحذار من أسد العرين حذار
ومما تقدم فيه كلّ واحد في حسن التخلص إلى المدح قوله :
إساءة الحادثات استنبطى نفقا
فقد أظلَّك إحسان ابن حسّان
وقوله :
إذا العيس لاقت بي أبا دلف فقد
تقطَّع ما بيني وبين النوائب
وقوله :
لم يجتمع قطَّ في مصر ولا طرف
محمد بن أبي مروان والنّوب « 2 »
وقوله المنقطع دونه كلّ قول في هذا المعنى :
هامش
« 1 » الذي في ديوان أبى تمام « فلعل عينك أن تعين بمائها » ( م )
« 2 » في نسخة « لم يجتمع قط في مصر ولا بلد » ( م )