ومن الحزامة لو تكون حزامة
ألَّا تؤخّر من به تتقدّم « 1 »
ومالك هو : ابن طوق « 2 » بن مالك بن عتاب بن زفر بن مرّة بن شريح ابن عبد اللَّه بن عمرو بن كلثوم بن مالك [ بن عتاب ] بن سعد بن [ زهير ابن ] جشم بن بكر [ بن وائل ] بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وفيه يقول دعبل « 3 » يهجوه :
الناس كلَّهم يغدو لحاجته
من بين ذي فرح منها ومهموم
ومالك ظلّ مشغولا بنسبته
يرمّ منها بناء غير مرموم « 4 »
يبنى بيوتا خرابا لا أنيس بها
ما بين طوق إلى عمرو ابن كلثوم
والتكثير من المعنى المعترض ، يزيح عن ثغرة الغرض « 5 » ، لكني أجرى منه إلى حلبة الإجادة ، وأقصد قصد الإفادة ، ثم أعود حيث أريد .
وقال ابن الخياط المكي - واسمه عبد اللَّه بن سالم - في باب الهيبة ، في مالك ابن أنس « 6 » الفقيه ، رحمة اللَّه عليه ؛ وقيل : إن هذا من قول ابن المبارك :
هامش
« 1 » الحزامة : الحزم
« 2 » كان مالك بن طوق من الفرسان ، وهو الذي بنى « رحبة مالك » على شاطىء الفرات ، وله مع هارون الرشيد موقف مشهور ، وهو صاحب التائية التي يقول فيها :ومابى خوف أن أموت ، وإنني
لأعلم أن الموت شئ مؤقت
ولكن خلفي صبية قد تركتهم
وأكبادهم من خشية تتفتتوتوفى سنة 259
« 3 » هو دعبل بن علي ، الخزاعي ، المتوفى سنة 246 ، كان دعبل بذىء اللسان مولعا بالهجو والحط من أقدار الناس ، وكان يتعرض للشر والموت ، ولكنه عمر طويلا مع تعرضه للخلفاء .
« 4 » يرم : يصلح
« 5 » الثغرة : الطريق
« 6 » هو الإمام مالك ، أحد الأئمة الأربعة ، المتوفى سنة 179