وإنما أخذه [ أبو الطيب ] من قول منصور النميري ، وذكر سيفا :
ذكر ، برونقه الدّماء ، كأنما
يعلو الرجال بأرجوان ناقع « 1 »
وترى مساقط شفرتيه كأنها
ملح تبدّد من وراء الدّراع
وتراه معتمّا إذا جرّدته
بدم الرّجال على الأديم الناقع « 2 »
وكأنّ وقعته بجمجمة الفتى
خدر المدامة أو نعاس الهاجع « 3 »
أردت هذا البيت ، وقول النميري :
وتراه معتّما إذا جرّدته
يشير إليه قول أبى الطيب ، وذكر سيفا :
يبس النّجيع عليه فهو مجرّد
من غمده وكأنما هو مغمد « 4 »
ريان لو قذف الذي أسقيته
لجرى من المهجات بحر مزبد « 5 »
وبنو عبيد ، وبنو حبيب - اللذان ذكرهما البحتري - هم : بنو عبيد ابن الحارث بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وحبيب بن الهجرس ابن تيم بن سعد بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وفيهم حبيب بن حرقة بن تغلب بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، فلا أدرى أيهما أراد !
هامش
« 1 » سيف ذكر : من الذكرة بضم الذال وهي الحدة . والأرجوان : صبغ أحمر ، وفاقع : صفة ترادبها مبالغة . وكل ناصع اللون فاقع ، وأكثر ما يوصف به الأحمر والأصفر
« 2 » معتم : جمد الدم عليه حتى صار له كالعمامة ، والناقع : الذي تروى بالدم . وفي الأصل ( الفاقع ) وهو تحريف
« 3 » يصف إمالة السيف للرؤوس ويشه فعله بفعل المدام والنعاس
« 4 » النجيع : الدم يتحمد
« 5 » ريان : ممتلئ بالري ، وقذف : ألقى وطرح ورمى ، وبحر مزبد : يرمى بالزبد ، وذلك كناية عن كثرة ما يجرى فيه وعن شدة موجه ( م )