يأبى الجواب فما يراجع هيبة
والسائلون نواكس الأذقان « 1 »
أدب الوقار ، وعزّ سلطان التّقى ،
فهو المهيب وليس ذا سلطان
وقول الفرزدق :
يكاد يمسكه عرفان راحته
قد تجاذبه جماعة من الشعراء ؛ قال أشجع بن عمرو السلمى « 2 » لجعفر البرمكي : لأشجع السلمى
حبّذا أنت قادما ترد الشام
فتختال بين أرحل عيرك
إنّ أرضا تسرى إليها لو اسطاعت
لسارت إليك من قبل سيرك
وإليه أشار أبو تمام الطائي في قوله :
ديمة سمحة القياد سكوب
مستغيث بها الثّرى المكروب
لو سعت بقعة لإعظام نعمى
لسعى نحوها المكان الجديب
وفى هذه القصيدة في وصف الدّيمة ، ومدح محمد بن عبد الملك الزيات « 3 » :
هامش
« 1 » نواكس الأذفان : مطرقون إلى الأرض خشوعا
« 2 » كان أشجع السلمى شاعرا فحلا يجيد المديح ، ولد في اليمامة ، ونشأ في البصرة ، ومدح البرامكة ، وانقطع إلى جعفر بن يحيى ، فقربه من الرشيد . ومن أبياته السائرة قوله :وعلى عدوك يا ابن عم محمد
رصدان ضوء الصبح والإظلام
فإذا تنبه رعته ، وإذا غفا
سلت عليه سيوفك الأحلاموكانت وفاة أشجع نحو سنة 195
« 3 » هو وزير المعتصم والواثق ، وأحد مشاهير الكتاب والشعراء ، عرف حلو الحياة ومرها ، وهو القائل في سجنه :من له عهد بنوم
يرشد الصب إليه
رحم اللَّه رحيما
دل عيني عليه
سهرت عيني ونامت
عين من هنت لديهوكانت وفاته سنة 233