لولا مناشدة القربى لغادركم
حصائد المرهفين السيف والقلم
لا تجعلوا البغى ظهرا إنه جمل
من القطيعة يرعى وادى النّقم
وقال أيضا :
مهلا بنى عمرو بن غنم ؛ إنكم
هدف الأسنّة والقنا تتحطَّم « 1 »
ما منكم إلا مردّى بالحجى
أو مبشر بالأحوذيّة مؤدم « 2 »
عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب بن
سعد سهمكم لا يمهم « 3 »
خلقت ربيعة من لدن خلقت يدا
جشم بن بكر كفّها والمعصم « 4 »
تغزو فتغلب تغلب مثل اسمها
وتسيح غنم في البلاد فتغنم
وستذكرون غدا صنائع مالك
إن جلّ خطب أو تدوفع مغرم « 5 »
مالي رأيت ثراكم ببسالة
مالي أرى أطوادكم تتهدّم ؟ « 6 »
ما هذه القربى التي لا تصطفى
ما هذه الرحم التي لا ترحم ؟
حسد القرابة للقرابة قرحة
أعيت عوائدها وجرح أقدم « 7 »
تلكم قريش لم تكن آباؤها
تهفو ولا أجلامها تتقسّم « 8 »
حتى إذا بعث النّبىّ محمد
فيهم غدت شحناؤهم تتضرّم « 9 »
عزبت عقولهم ، وما من معشر
إلَّا وهم منه ألبّ وأحزم « 10 »
لما أقام الوحي بين ظهورهم
ورأوا رسول اللَّه أحمد منهم
هامش
« 1 » الهدف : الغرض
« 2 » مردى بالحجا : يتخذه رداء ، والأحوذية : الخفة والنشاط ، ومبشر بها ومؤدم : اتخذ منها بشرته وأدمه ، ولأدم : الجلد
« 3 » لا يسهم : لا يغلب
« 4 » من لدن : من منذ
« 5 » الصنائع : جمع صنيع وهو المعروف
« 6 » من معاني البسالة لهلاك ، ورأيت ثراكم ببسالة : أي في بسالة - كذا ، والذي في الديوان « مالي رأيت ثراكم يبساله » يريد جافا لا يبله ندى ؛ فليس ينبت شيئا ، وهذا معنى جيد ( م ) .
« 7 » يريد من العوائد النكسات التي تعود بها القروح
« 8 » لا تتقسم أحلامها : لا تتفرق آراؤها
« 9 » الشحناء : البغضاء
« 10 » عزبت : غابت ، ألب : أعقل