مسألتين في أنه لا بد من دليل يجمعهما ، أو ( 1 ) اختصاص كل مسألة
بدلالة .
فإن قالوا : ثبوت الحكم في الحال الأول ( 2 ) يقتضي استمراره
إلا بمنع ( 3 ) ، لان ذلك لو لم يجب لم يعلم استمرار الاحكام في
موضع من المواضع . وحدوث الحوادث لا يمنع من ذلك ، كما
لا تمنع ( 4 ) حركة الفلك وما جرى مجراها ( 5 ) من الحوادث ، فيجب
استصحاب الحال ما لم يمنع مانع .
قلنا : لا بد من اعتبار الدليل الدال ( 6 ) على ثبوت الحكم في
الحالة الأولى ، وكيفية إثباته ، وهل أثبت ذلك في حالة واحدة
أو على سبيل الاستمرار ؟ ، وهل تعلق بشرط مراعى أو لم يتعلق ؟ ،
وقد علمنا أن الحكم الثابت في الحال الأول ( 2 ) إنما يثبت بشرط
فقد الماء ، والماء في الحال الثانية موجود ، واتفقت الأمة على
ثبوته ( 7 ) في الأول ( 8 ) ، واختلفت في الثانية ، فالحالتان ( 9 ) مختلفتان ،
هامش
1 - الف : و .
2 - ج : الأولى .
3 - ج : المنع .
4 - الف : يمنع .
5 - ج : مجراه .
6 - الف : - الدال .
7 - هذا هو الظاهر ، لكن قد ذكرنا ان نسخة ب سقطت منها هذه الصفحات ، ونسخة
ج سقطت منها هذه العبارة خاصة ، وفي نسخة الألف : نبوته ، مكان على ثبوته .
8 - ج : - انما يثبت ، تا اينجا .
9 - الف : فالحالان .