بها إلا إلى أنه أثبت حكما بغير دليل ، لأنهم يقولون : إن الرائي ( 1 )
للماء في الصلاة قد ثبت قبل رؤيته له بالاجماع وجوب مضيه
في الصلاة ، فيجب أن يكون على هذه الحال مع رؤية الماء ،
وهذا جمع بين الحالين ( 2 ) في حكم من غير دلالة جامعة ، لان
الحالين مختلفان ( 3 ) ، من حيث كان غير واجد للماء في إحديهما
وواجدا له في الأخرى ، فكيف يسوى بين الحالتين من غير دلالة ؟ ! .
وإذا كنا أثبتنا الحكم في الحال الأول ( 4 ) بدليل ، فالواجب أن
ينظر ، فإن كان ذلك الدليل في تناول الحالين ، سوينا بينهما فيه ،
وليس هيهنا استصحاب حال . وإن كان تناول الدليل إنما هو
للحال الأولى فقط ، فالحال الثانية عارية من دليل ، ولا يجوز إثبات
مثل الحكم لها من غير دليل ، وجرت هذه الحال مع الخلو من
دلالة مجرى الأولى لو خلت من دلالة ، فإذا لم يجز إثبات الحكم
الأول ( 4 ) إلا بدليل ، فكذلك الثانية ، وجرت الحالان مجرى
هامش
1 - هذا هو الصحيح ، لكن في نسختي الألف وج : الرأي ، ونسخة ب سقطت عنها
هيهنا من قلم الكاتب صفحات .
2 - الف : حالين .
3 - ج : الحالتين مختلفتان .
4 - ج : الأولى .