على شهر الصيام ، وصلاة زائدة على الخمس ، لانتفاء دلالة
التعبد بذلك .
ولعل ذلك إنما أشكل من حيث عولنا في الاستدلال على
النفي ، فظن أن ذلك ليس بدلالة ، وقد يكون الدلالة نفيا وإثباتا .
وليس نفي العلم بالحكم يجري مجرى نفي الحكم ، لان نفي
العلم يقتضي الشك والتوقف ، ولا دليل على الشاك ، لأنه خال
من الاعتقادات والمذاهب ، والنافي ذاهب إلى شئ بعينه اعتقده ،
فعليه إقامة الدليل .
فأما ما تعلقوا به من أنه لا بينة على المنكر ، فذلك طريقة
الشرع دون العقل ، وكلامنا فيما يقتضيه العقل ( 1 ) . ولو كان لا بينة
عليه ، لما احتاج إلى اليمين ، لأنها تجري في براءة ساحته وقطع
خصومته مجرى البينة . على أن كون الشئ في يد المنكر يجري
مجرى البينة . لأنه لو لم يكن في يده لجرى مجرى المدعي
الآخر في الحاجة إلى بينة ،
وأما ( 2 ) استصحاب الحال ، فعند التحقيق * لا يرجع المتعلق
هامش
1 - الف : - العقل .
2 - الف : فاما .