تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
يصدقه عن حاله وأنه لا يعلم ( 1 ) بها ، حتى يرجع إلى غيره فيها . وللعامي * طريق إلى معرفة صفة من يجب عليه أن يستفتيه ، لأنه يعلم بالمخالطة والأخبار المتواترة حال العلماء في البلد الذي يسكنه ، ورتبتهم في العلم والصيانة أيضا والديانة . وليس يطعن على هذه الجملة قول من يبطل الفتوى بأن يقول : كيف يعلمه عالما وهو لا يعلم شيئا من علومه ، لأنا نعلم أعلم الناس بالتجارة والصياغة في البلد وإن لم نعلم شيئا من التجارة والصياغة ، وكذلك العلم بالنحو واللغة وفنون الآداب . ولا شبهة في أن هذه الصفات إذا كانت ليست عند المستفتي إلا لعالم واحد في البلد لزمه استفتاؤه ( 2 ) تعينا ( 3 ) ، وإن كانت لجماعة هم متساوون كان مخيرا . وإن كان بعضهم عنده أعلم من بعض أو أورع و ( 4 ) أدين ، فقد اختلفوا : فمنهم من جعله مخيرا ، ومنهم من أوجب أن يستفتي المقدم في العلم والدين ، وهو أولى ، لان الثقة هيهنا أقرب وأوكد ، والأصول كلها ( 5 ) بذلك شاهدة .
هامش
1 - ب : لاعلم له ، ج : - ان يفتى ، تا اينجا . 2 - ب وج : + و . 3 - ب : تعين . 4 - الف وج : أو . 5 - الف : + الا .