عليه المفتي هو أن يعلم الأصول كلها على سبيل التفصيل ،
ويهتدي إلى حل كل شبهة تعترض ( 1 ) في شئ منها ، ويكون
أيضا عالما بطريقة ( 2 ) استخراج الاحكام من الكتاب والسنة ،
وعارفا من ( 3 ) اللغة والعربية ( 4 ) بما ( 5 ) يحتاج إليه في ( 6 ) ذلك ، حتى
يكون متمكنا من أن يفتي في كل مسألة أو حادثة تعترض أو
أكثر ذلك ، ويكون مع هذه العلوم ورعا دينا صينا ( 7 ) عدلا
متنزها حتى يحسن تقليده والسكون ( 8 ) إلى نصيحته وأمانته .
وليس القياس عندنا في الشريعة مما تعبدنا ( 9 ) به ، فيشترط
أن يكون عالما بذلك وبوجوه الاجتهادات ، كما يشترط أصحاب
القياس في المفتي مثل ذلك .
فإذا سئل عن مسألة أجاب عنها إن كان عالما بالجواب ،
وإن لم يكن عنده علم لا يحل له أن يفتي ( 10 ) المستفتي ، بل
هامش
1 - الف وب : يعترض .
2 - ب : بطريق .
3 - الف : في .
4 - ج : القريبة .
5 - الف : مما .
6 - ب : + مثل .
7 - هذه الكلمة في نسخة الف غير منقوطة فوقا وتحتا ، وفي نسخة ب : صيتا .
8 - الف : يسكن ، ج : السكوت .
9 - ب : يعيدنا .
10 - ب : يغش .