أهل الحق فيها ( 1 ) حكم ، فيكون العقل مسويا ( 2 ) فيها بين أمرين ( 3 )
لا مزية لأحدهما على الآخر ، فيجبا ( 4 ) على جهة التخيير .
وهذا كما أنه جائز متصور في مسائل الاجتهاد ، فهو أيضا
جائز متصور فيما ثبت ( 5 ) من الاحكام بالأدلة القاطعة ( 6 ) على نحو
المثال الذي ذكرناه ، ومن أمثلته أن يختلف أهل الحق في
حكم حادثة تنزل ( 7 ) على وجهين ، وعند التأمل والبحث ( 8 ) لا يوجد
في الأدلة ما يرجح أحد الوجهين على صاحبه ( 9 ) ، فيكون العالم
مخيرا بينهما في نفسه وفيما يفتي به غيره .
فإن قيل ( 10 ) : فكيف قولكم ( 11 ) في العامي إذا أفتاه بعض علمائكم
بأن الطلاق ( 12 ) الثلاث يقع منه واحدة وأفتاه عالم آخر بأنه
لا يقع منه شئ ، أو ( 13 ) أفتاه أحدهما بالعمل في المشهور على رؤية
هامش
1 - الف : فيما .
2 - الف وج : مساويا .
3 - الف : الامرين .
4 - الف : فيجبان ، ج : فيجب .
5 - ب وج : يثبت .
6 - ب : بأدلة قاطعة .
7 - ب : ينزل ، ج : تتنزل .
8 - ب : - وعند التأمل والبحث .
9 - ب : - على صاحبه .
10 - الف وب : قال .
11 - ب : قولك .
12 - الف : - الطلاق .
13 - الف : و .