الجنايات وقيم المتلفات وجزاء الصيد بمثل ذلك . وكل مجتهد فيما
جرى هذا المجرى مصيب ، ألا ترى أن من أداه اجتهاده إلى أمارة
ظهرت له أن القبلة في جهة من الجهات ، لزمته الصلاة إلى تلك
الجهة بعينها ، فإذا أدى غيره ( 1 ) اجتهاده إلى أن القبلة في غيرها ،
لزمته الصلاة ( 2 ) إلى ما غلب في ظنه أنه جهة القبلة ، وكل منهما
مصيب وإن اختلف التكليف ( 3 ) ، وقد بينا بطلان قول من ادعى أن
الصحابة صوب بعضهم بعضا في مسائل القياس .
ولا شبهة في أن العبادة بالمذاهب ( 4 ) المختلفة ( 5 ) إنما يجوز فيما
طريقة العمل دون العلم ، وأن الأصول المبنية على العلم نحو التوحيد
والعدل والنبوة ( 6 ) لا يجوز أن يكون الحق فيها إلا واحدا ، لان الله
تعالى لا يجوز أن يكون جسما وغير جسم ، ويرى ولا يرى ( 7 ) على وجهين
مختلفين ، وبإضافة ( 8 ) إلى ( 9 ) مكلفين متغايرين ، وقد يجوز أن يكون
الشئ الواحد حراما على زيد وحلالا على عمرو ، كما يجوز أن
هامش
1 - الف : غير .
2 - ب : - إلى تلك الجهة ، تا اينجا .
3 - الف : بالتكليف .
4 - الف : في المذاهب .
5 - الف : مختلفة ، + و .
6 - ب : النبوات .
7 - الف : + و .
8 - ج : بإضافته .
9 - الف : + كل .