تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
الأمران ، ولا سبيل لك إلى ذلك ، وقد علمت أن في نفاة القياس من يقول : إن حكم الفرع ( 1 ) معلوم عقلا ، وفيهم من يقول : إنه معلوم بالنصوص إما بظواهرها أو بأدلتها . وبعد ، فليس مثبت القياس بأن ( 2 ) يتعلق بالقبلة في إثبات الحكم للفرع قياسا على الأصل بأولى من نافى ( 3 ) القياس إذا تعلق بها في حمل الفرع على الأصل في أنه لا يثبت له حكم إلا بالنص . ومتى قيل له : فاجمع ( 4 ) بين الامرين ، امتنع ، لتنافيهما . ومتى قيل له : ( 5 ) الاثبات ( 6 ) أرجح وأدخل في الفائدة ، قال : هذا إنما يصح فيما قد ثبت وصح ، لا فيما الكلام فيه واقع . وهذه الجملة التي ذكرناها في الكلام على من تعلق بالقبلة يبطل أيضا ما حكينا أنهم ربما تعلقوا به من جزاء الصيد والنفقات وأروش الجنايات إلى سائر ما يجري هذا المجرى ، لان كل ذلك إنما يدل على جواز التعبد بالاجتهاد والقياس ، ولا يصح اعتماده في إثباته ( 7 ) .
هامش
1 - ب : الفروع . 2 - ب : أن . 3 - الف : منافى . 4 - الف : قيل أجمع ، ج : واجمع . 5 - الف : + و . 6 - ج : الاثنان . 7 - ج : اثبات .