وأما الشبهة الثانية ، فبعيدة عن الصواب ، لأنها ( 1 ) مبنية على
دعوى ، ومن هذا الذي يسلم له من خصومه أن العلم بمخبر ( 2 ) الاخبار
عن البلدان وما جرى مجراها ( 3 ) يقع عقيب التأمل لصفات المخبرين ؟ !
أوليس خصومه من أصحاب الضرورة يقولون : إنه يقع من غير تصحيح
شئ من ( 4 ) التأمل لأحوال المخبرين ، وإنه إنما يعلم أحوال ( 5 )
المخبرين بعد حصول العلم الضروري ( 6 ) بما خبروا عنه ( 7 ) ؟ !
وأما القسم الثاني وهو ما يحصل عنده العلم بتأمل ( 8 ) ونظر ،
فلا بد فيه من بيان صفة المخبرين الذين ( 9 ) يجب عند النظر في خبرهم
العلم على جهة ( 10 ) الاستدلال ، ( 11 ) وله شروط ثلاثة :
أولها أن يبلغ المخبرون إلى ( 12 ) حد في الكثرة لا يجوز في
العادة أن يتفق منها ( 13 ) الكذب عن ( 14 ) المخبر .
هامش
1 - ب : - لأنها
2 - ب : لمخبر .
3 - الف : مجرها .
4 - الف : ما بعد كلمة ( تصحيح ) غير مقروء .
5 - ب : اخبار .
6 - ج : + له .
7 - ب : - بما خبروا عنه .
8 - ج : بالتأمل
9 - ج : الذي .
10 - الف : - جهة .
11 - الف : استدلال .
12 - ج : على .
13 - ج : منه .
14 - ج : من .