عنده ( 1 ) مجرى أن ينص ( 2 ) على تحريم كل شديد .
وهذا غير صحيح ، لان العلل الشرعية إنما تنبئ عن الدواعي
إلى الفعل ، أو عن وجه المصلحة فيه ، وقد يشترك ( 3 ) الشيئان في
صفة واحدة ، وتكون ( 4 ) في أحدهما داعية إلى فعله ، دون الآخر ،
مع ثبوتها فيه ، وقد يكون ( 5 ) مثل المصلحة مفسدة ، وقد يدعوا
الشئ إلى غيره في حال دون حال ، و ( 6 ) على وجه دون وجه ، وقدر منه دون
قدر ، وهذا باب في الدواعي معروف ، ولهذا جاز أن يعطي لوجه
الاحسان فقير ( 7 ) دون فقير ( 7 ) ، ودرهم دون درهم ، وفي حال دون
أخرى ، وإن كان فيما لم نفعله ( 8 ) الوجه الذي لأجله فعلنا بعينه ،
وإذا صحت هذه الجملة ، لم يكن في النص على العلة ما يوجب
التخطي والقياس ، وجرى النص على العلة مجرى النص على الحكم
في قصره على موضعه .
وليس لاحد أن يقول : إذا لم يوجب النص على العلة التخطي ،
كان عبثا ، وذلك أنه ( 9 ) يفيدنا ما لم نكن ( 10 ) نعلمه ( 11 ) لولاه ، وهو ما
هامش
1 - ج : عند .
2 - ج : ينصب .
3 - ج : تشترك .
4 - الف وب : يكون .
5 - ج : تكون .
6 - ب وج : - و .
7 - ج : قفيز .
8 - ب : يعقله ، ج : يفعله .
9 - الف : ان .
10 - الف : - نكن .
11 - ج : يعلمه .