الظنون متى تأملته ، وجدته مستندا إلى ما ذكرناه ، مما لا ( 1 ) يصح
دخوله في الشرعيات .
ولأجل قوة هذه الطريقة ذهب قوم من أهل القياس إلى أن
العلل الشرعية لا تكون ( 2 ) إلا منصوصا عليها : إما صريحا ، أو تنبيها .
ونزل قوم منهم رتبة ، فقالوا : إنها لا تثبت إلا بأدلة شرعية .
ومن طعن على القياس من هذه الجهة ( 3 ) التي بسطناها ، لا بد
من أن يكون مجوزا للعبادة به ، ومعرفة الاحكام من جهته ، ( 4 ) لو
حصل الظن الذي منع من حصوله . ولا بد أيضا من أن يقول ( 5 )
: إن الله تعالى لو نص على العلة ، أو أمر الرسول صلى الله عليه وآله بالنص
عليها ، ثم ( 6 ) تعبدنا بالقياس ، لوجب حمل الفروع على الأصول .
بل الذاهب إلى هذه الطريقة ربما يقول : لو نص الله تعالى
على العلة في تحريم الخمر ، وصرح بأنها الشدة المطربة ، لوجب
حمل ما ( 7 ) فيه هذه العلة عليها ، وإن لم يتعبد ( 8 ) بالقياس ، * ويجري
هامش
1 - ب : - لا .
2 - ج : يكون .
3 - ج : الجملة .
4 - ب وج : + و .
5 - ب وج : من أن يقول أيضا .
6 - ب وج : - ثم .
7 - ب : - ما .
8 - ب : تتعبد .