منهما ما أداه اجتهاده إليه ، فيلزم التحريم من أشبه عنده الأصل
المحرم ، والتحليل عند من أشبه عنده الأصل المحلل ، ولا تضاد
في ذلك وإن أشبه الأصلين المختلفين عند ( 1 ) مكلف واحد ، فهو
عند كثير منهم مخير بين الامرين ، فأيهما اختار ، لزمه ( 2 ) كما نقول
كلنا في الكفارات الثلث ، فلا تضاد أيضا في ذلك . وعند قوم
منهم أنه لا بد في هذا الموضع من ترجيح يقتضي حمل الفرع على
أحد الأصلين دون الآخر .
فأما من أبطل القياس من حيث لا طريق إلى غلبة الظن في
الشريعة ، فإنه يعتمد على أن يقول : قد علمنا أن القياس لا بد فيه
من حمل ( 3 ) فرع على أصل بعلة وشبه ، والعلة التي يتعلق الحكم
بها في الأصل لا تخلو ( 4 ) من أن يكون الطريق إلى إثبات كونها
علة العلم أو الظن ، والعلم ( 5 ) لا مدخل له في هذا الباب ، والمحصلون
من مثبتي القياس في الشرع يجعلون العلة المستخرجة هيهنا تابعة
هامش
1 - ب : + كل .
2 - ب وج : - لزمه .
3 - ب : جمل .
4 - الف وج : يخلو .
5 - ب : الظن .