من الفروع على الأصول ، ساغ القياس ، وصح ، ولم يمنع منه مانع .
وهكذا أيضا إذا رأينا بعض صفات الأصل هو المؤثر ( 1 ) في الحكم
المعلل ( 2 ) دون غيره ، كانت بأن تجعل ( 3 ) علة أولى ( 4 ) من غيرها ، وقوى
الظن بأنها العلة . ومثال ذلك أنا إذا أردنا أن نعلل ولاية
المرأة على نفسها ، وملكها ( 5 ) لأمرها ، ووجدنا بلوغها هو المؤثر
في هذا الحكم ، مع سلامة أحوالها في الحرية والعقل ، دون
كونها مزوجة ، لان التزويج متى اعتبرت حاله لم يوجد له تأثير
في باب الولاية ، وما يرجع إليها ، وللبلوغ التأثير القوي فيها ،
جعلناه العلة ، دون التزويج .
ويكفي أن يقال لسالكي هذه الطريقة : لم ( 6 ) زعمتم أن الظن
إذا استند في بعض المواضع إلى عادة ، فإنه لا يقع في كل موضع
إلا على هذا الوجه ، وأن العادة لا يقوم مقامها غيرها ؟ ! فلا يجدون
معتمدا .
ويمكن أن يقال لهم : خبرونا عمن ابتدأه ( 7 ) الله كاملا عاقلا
هامش
1 - الف وب : هي المؤثرة .
2 - ج : العلل .
3 - ج : يجعل .
4 - ج : اوالى .
5 - الف : تمكنها .
6 - الف : لو .
7 - ب : ابتدأ .