تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
وقد كنا اعتمدنا في بعض كتبنا عند الكلام على هذه الطريقة على أن التكليف بلا أمارة مميزة متقدمة قبيح ، وإن علم المكلف أن المكلف ( 1 ) تتفق ( 2 ) الإصابة منه ، وضربنا لذلك المثل بمن كلف غيره أن يخبره بما في البيت من غير أمارة . ويمكن أن يعترض على هذه الطريقة بأن العلم بالعواقب فينا متعذر ، وأكثر ما يحصل لنا غالب الظن ، وليس يقوم هيهنا الظن مقام العلم ، ولو علمنا العاقبة ( 3 ) ، وأنه لا يختار إلا الصواب ، حسن التكليف . فإن قيل : حكم ما يقع به التمييز للمكلف حكم القدرة والتمكن في وجوب تقديم ذلك ( 4 ) على وقوع الفعل . قلنا : يمكن أن يقال : إن الذي يقع به التمكن في الموضع الذي ذكرناه أيضا متقدم ، وهو إعلام الله تعالى له أنه لا يختار إلا الحسن ، وما فيه المصلحة ، وهذا دليل متقدم يقع به التميز .
هامش
1 - ج : - ان المكلف . 2 - ب وج : يتفق . 3 - ب : العافية . 4 - ب : - حكم القدرة ، تا اينجا .