من يخالف في خبر الواحد أن يجمع على حكم من الاحكام
لأجله في موضع من المواضع ، فالمسألتان واحدة .
فأما العموم ، وإن ( 1 ) وقع خلاف في أن وضع اللغة يقتضي
الاستغراق ، فلا خلاف في أن العرف الشرعي يقتضيه ، ومن ارتكب
أنه لا عرف في العموم لغوي ولا شرعي لا يصح أن يستدل
بظاهر العموم ، بل بقرينة ودلالة .
فأما تعلق من أبى الاجماع على الحكم من طريق الاجتهاد
بأن الاجماع مقطوع به ، وما طريقه الاجتهاد ( 2 ) لا ( 3 ) يقطع عليه ،
فليس بشئ ، لأنه غير ممتنع أن يصير ( 4 ) على بعض الوجوه ما ليس
بمقطوع به مقطوعا عليه ، ويتغير الحال فيه ، لان الحاكم إذا حكم
بما طريقه الاجتهاد ، اقتضى حكمه القطع ، وإن كان الأصل الذي
هو الاجتهاد ليس بمقطوع به .
فأما ادعاؤهم في أحكام كثيرة أنهم أجمعوا عليها من طريق
الاجتهاد ، كإجماعهم على قتال أهل الردة بعد الاختلاف ، وأن
هامش
1 - الف : فان .
2 - ب : - بان ، تا اينجا .
3 - ج : دون ، بجاى لا .
4 - ج : يصر .