تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
الأدلة على عصمته مقيما في المدينة ، فإجماع أهلها حجة لهذه العلة ، لا لشئ يرجع إليها ، لأنه لو انتقل عنها إلى غيرها ، زال هذا الحكم ، فلا تأثير للمدينة . ومن خالفنا ( 1 ) في ذلك يقول ( 2 ) : إن الله تعالى جعل الاجماع حجة ، وليس أهل المدينة كل الأمة ، ولاهم أيضا كل المؤمنين ولا ( 3 ) كل العلماء ، فيما يراعى فيه إجماع العلماء . وما يروى من تفضيل النبي لها ، والثناء عليها لا يدل ( 4 ) على ( 5 ) أن إجماع أهلها هو الاجماع ، وأن الخطأ لا يجوز عليهم ، ولا تعلق له بذلك . فإن قيل : فلو فرضنا أن الرسول عليه السلام قال : ( إجماع أهل المدينة ( 6 ) حجة ) كيف كان يكون الحكم ؟ قلنا ( 7 ) : لو وقع هذا القول ، لدل على أن إجماعهم حجة ، وإن انتقلوا إلى الكوفة . فإن قيل : فلو قال - عليه السلام - : الخطا لا يقع منهم ما داموا في المدينة . قلنا : ليس ينكر ذلك غير أنه ما جرى ( 8 ) هذا الذي قدرتموه ( 9 ) .
هامش
1 - ب وج : + يقول . 2 - ب وج : - يقول . 3 - ج : - لا . 4 - ج : لابد . 5 - ج : - على . 6 - ج : - المدينة . 7 - ج : قلت . 8 - ب : + القول . 9 - الف : قررتموه .