المعصوم لا يجوز عليه الأمران ، منعنا ذلك في كل جماعة يكون
هذا المعصوم فيها . فأما من استدل من مخالفينا على صحة الاجماع
بالخبر ، وطعن في دلالة الآيات ، فيلزمه تجويز الذهاب عما يجب
علمه عليهم ، لان الخبر إنما نفى أن يجمعوا على خطأ ، ولم
يتضمن نفي الاخلال بالواجب ، ولفظه لا يقتضيه . فأما ما لا ( 1 ) يجب
أن يعرفوه ، ولم ينصب لهم دليل عليه ، فيجوز ذهابهم عن علمه .
ولا يجوز أن تجتمع ( 2 ) الأمة على الخطأ في ( 3 ) مسألتين ، كما
لا يجوز أن تجتمع على الخطأ في ( 4 ) مسألة واحدة . ودليل هذه
المسألة على مذهبنا واضح ، لان تجويز ذلك يؤدي إلى خطأ
المعصوم ، لأنه إذا كان لابد من أن يكون إما في هذه الطائفة
أو في الأخرى ، وكل واحد منهما مخطئة ( 5 ) ، فهو مخطئ . وأما ( 6 )
مخالفونا في علة الاجماع ، فإنما يعتمدون في نفى الخطأ عن الأمة ،
وإن كان في مسألتين على أن يقولوا ( 7 ) : إن النبي صلى الله عليه وآله نفى
هامش
1 - ج : - لا .
2 - ب وج : يجتمع .
3 - ب : + كل .
4 - ج : - مسألتين ، تا اينجا .
5 - ج : مخطبة .
6 - ب وج : فاما
7 - ج : انا نقول .