فأما الذي يكون إجماعهم فيه حجة ( 1 ) : فهو كل أمر صح أن
يعلم بإجماعهم . والذي لا يصح أن يعلم بإجماعهم ما يجب أن تتقدم ( 2 )
معرفته على معرفة صحة الاجماع ، كالتوحيد والعدل وما أشبههما ( 3 ) وإذا
كنا إنما نرجع ( 4 ) في كون الاجماع حجة إلى قول الإمام المعصوم
الذي لا يخلو كل زمان منه ، فيجب أن نقول ( 5 ) : كل شئ تقدمت
معرفة ( 6 ) وجوب وجود الامام المعصوم في كل زمان له ( 7 ) ، فقول الإمام
حجة فيه ، والاجماع الذي يدخل هذا القول فيه أيضا
حجة في مثله ( 8 ) . فأما ما لا ( 9 ) يمكن المعرفة بوجود ( 10 ) الامام المعصوم
قبل المعرفة به ، فقوله ليس بحجة فيه ، كالعقليات كلها .
والذي يمكن على أصولنا المعرفة به من طريق الاجماع أوسع
وأكثر مما يمكن أن يعلم بالاجماع على مذهب مخالفينا ،
لأنهم إنما يعلمون بالاجماع ( 11 ) الأحكام الشرعية خاصة ، ونحن
هامش
1 - ب وج : حجة فيه .
2 - ب وج : يتقدم .
3 - الف : - وما أشبههما .
4 - ج : يرجع .
5 - ج : يقول .
6 الف وب : معرفته ، الف : + و .
7 - ب : - له
8 - ج : مثل .
9 - ج : - لا .
10 - ج : لوجود .
11 - ج : - على مذهب ، تا اينجا .