فمنهم من قال : إن الاجماع الذي هو حجة هو إجماع جميع
الأمة ( 1 ) المصدقة بالرسول عليه السلام ( 2 ) ، ومنهم من قال : بل هو إجماع
المؤمنين خاصة ، وفيهم من ذهب إلى أن الاجماع الذي هو حجة ( 3 )
هو إجماع الفقهاء . ولا معنى لخوضنا ( 4 ) في هذا الخلاف ، لان أصولنا
تقتضي ( 5 ) سواه ، وقد بينا ما يجب أن يعتمد .
واختلفوا في الواحد والاثنين إذا خالفا ما عليه الجماعة : فمنهم
من قال : لا ( 6 ) يعتد ( 7 ) بخلاف واحد واثنين ، لأنه شاذ خارج عن قول
الجماعة ، ومنهم من قال : إن خلاف الواحد والاثنين يخرج
القول من أن يكون إجماعا . وهذا القول الثاني أشبه بالصواب
على مذاهبهم ، لان الاجماع الذي هو حجة إذا كان هو إجماع
الأمة أو ( 8 ) المؤمنين ، فخروج بعضهم عنه يخرجه عن ( 9 ) تناول الاسم .
والذي يجب أن نعول ( 10 ) عليه في هذه المسألة أن نقول : ليس
هامش
1 - ب : الآية .
2 - ب : عليهم السلام .
3 - ب وج : الحجة .
4 - ج : لخصوصنا .
5 - ب وج : يقتضى .
6 - ب : + لا .
7 - الف : يعتبر .
8 - الف : و .
9 - ج : من .
10 - ب : يعول ، ج : يقول .