صلى الله عليه وآله . * والصحيح أن كل ما لا يجوز خلاف الرسول أو الامام فيه
لا يجوز خلاف الاجماع أيضا فيه ، لان المرجع في أن الاجماع
حجة لا تجوز ( 1 ) مخالفته إلى أنه مشتمل على قول الحجة من الامام ( 2 )
أو من جرى مجراه ( 3 ) ، وخلاف النبي صلى الله عليه وآله في آراء الحروب
لا يجوز ، لأنها صادرة عن وحي ، ولها تعلق قوي بالدين ، ولو
رجعت إلى آرائه في نفسه ، لم يجز مخالفته فيها ، لأجل التنفير ( 4 ) ،
وكذلك آراء الامام فيما يتعلق بالسياسات الدينية والدنيوية لا يجوز
مخالفتها ( 5 ) ، لأنها تنفر عنه ، وتضع منه .
وينقسم الاجماع إلى أقسام : وهي ( 6 ) أن يجمعوا على الشئ
قولا أو فعلا أو اعتقادا أو رضا به . وقد ينفرد كل واحد من هذه
الأقسام ، وقد يجتمع مع غيره . ولا يجوز أن يجمعوا على الذهاب
عن علم ما يجب أن ( 7 ) يعلموه ( 8 ) ، والوجه في ذلك أن إخلالهم بالواجب
يجري في ( 9 ) استحقاق الذم والعقاب به ( 10 ) مجرى فعل القبيح ، وإذا كان
هامش
1 - ب وج : يجوز .
2 - ج : امام .
3 - ب وج : مجراهم .
4 - ج ، التفسير .
5 - ج : مخالفتهما .
6 - الف : هو .
7 - ج : من .
8 - الف : يعلمونه .
9 - ب : مجرى .
10 - الف : - به .