على كل واحد منها بانفراده ، فللاجماع تأثير بخلاف قولنا أنه
لا تأثير ( 1 ) له . فأما نحن فنستدل على صحة الاجماع وكونه حجة
في كل عصر بأن العقل قد دل على أنه لابد في كل زمان من إمام
معصوم ، لكون ذلك لطفا في التكليف العقلي ( 2 ) ، وهذا مذكور
مستقصى في كتب الإمامة ، فلا ( 3 ) معنى للتعرض له ( 4 ) هيهنا - وثبوت
هذه الجملة يقتضي ( 5 ) أن الاجماع في كل عصر حجة ، وهذه الطريقة
من الاستدلال لا توافق مذاهب مخالفينا ، لان الأصل الذي بنينا ( 6 )
عليه هم ( 7 ) يخالفون فيه ، ولو تجاوزوا عنه ، لكان * ثبوت الحجة
بالاجماع على هذا الوجه ينافي مذاهبهم في أن لاجماع ( 8 ) الأمة
تأثيرا ( 9 ) في كونه ( 10 ) حجة ، وأن بعضهم في هذا الحكم بخلاف
كلهم . فأما ما يستدلون هم به على كون الاجماع حجة فإنما
نطعن فيه نحن لأنه لا يدل على ما ادعوه ( 11 ) ، ولو دل على ذلك
هامش
1 - ب : بخلاف ، تا اينجا .
2 - الف : الفضلى .
3 - ج : ولا .
4 - ب : - له .
5 - الف : تقتضي .
6 - ج : بينا .
7 - ب : - هم .
8 - ج : الاجماع .
9 - الف وب : تأثير .
10 - ب وج : كونهم .
11 - ج : ادعاه .