تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
الايمان إنما يوصف بذلك مجازا ، والمؤمن من فعل الايمان ، وهذا يقتضي إيجاب اتباع من قطعنا على عصمته من المؤمنين ، دون من جوزنا أن يكون باطنه خلاف ظاهره ، فكيف يحمل ذلك على أنه إيجاب لاتباع من أظهر الايمان ، وليس كل من أظهر الايمان كان مؤمنا ؟ ! . فإن ادعوا أن ( 1 ) هذه اللفظة تجري على من أظهر الايمان حقيقة ، واستدلوا عليه ( 2 ) بقوله تعالى - : ( فتحرير رقبة مؤمنة ) ، وقوله - عز وجل ( 3 ) - : ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ) ، طولبوا بالدلالة على ما ادعوه ، فإنه يتعذر عليهم . والآيتان اللتان ذكروهما إنما علمنا أن المراد بهما من أظهر الايمان بدلالة ، والظاهر يقتضي خلاف ما حملناهما عليه . وأيضا فإن الآية تضمنت حظر اتباع غير سبيل المؤمنين ، ولم يجر ( 4 ) لسبيل المؤمنين ذكر ، و ( 5 ) دليل الخطاب غير صحيح عندنا وعند أكثرهم ، فلا يجوز الرجوع إليه في هذه الآية .
هامش
1 - ب : - ان . 2 - ب وج : - عليه . 3 - ب : تعالى . 4 - ب وج : يجز . 5 - ج : ذكروا .