وفي ذلك إيجاب لاتباع سبيلهم ، فلولا أن الاجماع ( 1 ) حجة ،
لم يوجب اتباعهم . وثانيها قوله تعالى - : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ،
لتكونوا شهداء على الناس ، ويكون الرسول عليكم شهيدا ) .
ومعنى ( وسطا ) أي عدلا ، فكما يجب في شهادته صلى الله عليه وآله
أن تكون ( 2 ) حجة ، فكذلك القول في شهادتهم ، لان الله ( 3 ) تعالى
قد أجراهم مجراه .
وثالثها قوله تعالى - : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ،
تأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر . ) وهذه صفات لا تليق ( 4 )
إلا بمن قوله حجة .
ورابعها ما يروونه ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ( لا تجتمع
أمتي على خطأ ) .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إن ( 6 ) ظاهر الآية يقتضي إيجاب
اتباع من هو مؤمن على الحقيقة ظاهرا وباطنا ، لان من يظهر ( 7 )
هامش
1 - ب وج : اجماعهم .
2 - ب وج : يكون .
3 - ب وج : لأنه .
4 - ب : يليق .
5 - ب : يرونه ، ج : - لا تليق ، تا اينجا .
6 - ب و ، بجاى ان .
7 - ب : تظهر .