ووجدناه صلى الله عليه وآله قد أقر بعض المكلفين على ترك ذلك الفعل ،
أو رضي به ، جاز أن يقال ( 1 ) : إنه بذلك مخصص ( 2 ) له ( 3 ) ، والمعنى ( 4 )
ما ذكرناه .
فأما قوله عليه السلام ( 5 ) إذا عارض فعله فيجب النظر فيه ، فإن
تقدم القول ، ومضى الوقت الذي يجب الفعل فيه ، وفعل صلى الله عليه وآله
ما يعارض ذلك ، كان ناسخا ( 6 ) لا محالة ، ومثاله تركه صلى الله عليه وآله
قتل الشارب للخمر في المرة الرابعة ، بعد قوله : ( فإن شربها
في الرابعة فاقتلوه ( 7 ) ) . فأما إن فعل صلى الله عليه وآله ما يعارض القول
قبل مجئ الوقت الذي تعبدنا بالفعل فيه ، فلا يجوز أن يكون
نسخا ، لان نسخ الفعل قبل وقته ( 8 ) لا يصح . فأما متى تقدم الفعل ،
ووجد القول الذي يقتضي رفع مقتضاه ، فذلك نسخ بلا شبهة ،
لأنه متأخر عن حكم استقرار الفرض . فأما إذا لم يعلم المتقدم
من المتأخر ، فمن ( 9 ) الناس من ذهب إلى أن الاخذ بالقول أولى ( 10 ) ،
هامش
1 - ج : - في الثاني ، تا اينجا .
2 - ج : مخصوص .
3 - ب : - له .
4 - ب : المعتاد .
5 - ب وج : - ع .
6 - ب وج : نسخا .
7 - ج : فاقبلوه .
8 - ج : فعله .
9 ب وج : ففي .
10 - الف : - أولى .