تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وأما ما به يعلم أن فعله مباح ، فأن يكون بيانا لمباح ، كالذبيحة ، ومنها أن يكون مما لو لم يكن مباحا لكان معصية كبيرة ( 1 ) ، ومنها أن يتقدم منه قول يقتضي كونه مباحا . وأما ما به يعلم كون فعله ندبا ، فوجوه : منها أن يكون بيانا للندب ، ومنها أن يكون شرعيا ، ولا أمارة للوجوب ، ومنها إيقاعه على وجه العبادة والاخلاص ، ولا وجوب ، ومنها أن يكون مما لو لم يكن ندبا لكان كبيرا ، ومنها أن يفعله في وقت ويتركه ( 2 ) في آخر ، ويحصل في فعله أمارة الشرع . وينقسم على وجه ( 3 ) آخر فمنه ما هو قضاء على الغير ، ومنه ما هو متعلق بالغير ، ومنه ما لا تعلق له بأحد : وقضاؤه ( 4 ) على الغير فيه أمارة الوجوب ، لان النزاع يتقدمه ، ويجب على الحاكم قطع ذلك . فأما الذم والمدح ( 5 ) ، فلهما تعلق بالغير ، والذم منه عليه السلام يدل على قبح الفعل ، والعقوبة أقوى دلالة على القبح ، وأما المدح ، فإنه يدل على أن للفعل صفة زائدة على الحسن ( 6 ) ،
هامش
1 - ج : كثيرة . 2 - ج : فيتركه . 3 - ب : أوجه . 4 - ب : قضا . 5 - ج : المدح والذم . 6 - الف : الفعل .