تعالى من المصلحة بها في التكليف العقلي ، ولا يمتنع ( 1 ) أن
يعلم الله تعالى أنه لا مصلحة للنبي صلى الله عليه وآله - قبل نبوته في
العبادة بشئ من الشرائع ، كما أنه غير ممتنع أن يعلم أن له
عليه السلام - في ذلك مصلحة ، وإذا كان كل واحد ( 2 ) من الامرين جائزا ،
ولا دلالة توجب القطع على أحدهما ، وجب التوقف .
وليس لمن قطع على أنه عليه السلام ما كان متعبدا أن يتعلق
بأنه لو كان تعبده عليه السلام ( 3 ) بشئ من الشرائع ، لكان
فيه ( 4 ) متبعا ( 5 ) لصاحب تلك الشريعة ، ومقتديا به ، وذلك لا يجوز ،
لأنه أفضل الخلق ، واتباع الأفضل للمفضول قبيح .
وذلك أنه غير ممتنع أن يوجب الله - تعالى عليه صلى الله عليه وآله
بعض ما قامت عليه الحجة ( 6 ) من بعض الشرائع المتقدمة ، لا على
وجه الاقتداء بغيره فيها ، ولا الاتباع .
وليس لمن قطع على أنه عليه السلام كان متعبدا أن يتعلق بأنه
عليه السلام كان يطوف بالبيت ، ويحج ويعتمر ، ويذكي ، ويأكل
هامش
1 - ب : يمنع .
2 - ب : - واحد .
3 - الف : - عليه السلام .
4 - الف : - فيه .
5 - الف : متعبا .
6 - ب وج : + به .