استحق ثواب الواجب على أعلاها وأكثرها ثوابا ، ولا معنى للنظر
في تعيين ما يستحق به ثواب الواجب ، لأنه لا فائدة له فيما يتعلق
بالتكليف ، ولا حجة للفقهاء فيما اختلفنا فيه ، لأنا إنما نخالفهم فيما
يجب أن يفعله المكلف من الكفارات قبل أن يفعله ، فنقول : إن
الجميع واجب على سبيل التخيير ، ويقولون : الواجب واحد لا بعينه ،
فأي منفعة لهم في أن يكون المستحق به ثواب الواجب بعد الفعل هو
واحد ؟ ومعنى قولنا هيهنا : إنه واجب ، غير المعنى فيما اختلفنا فيه ،
ولا شاهد في أحد الامرين على الآخر مع اختلاف المعنى ، وإنما
تشاغل بذلك من الفقهاء من لا قدرة له على التفرقة بين هذه المعاني
وترتيبها مراتبها .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : ليس * بواجب فيما وجب على
سبيل التخيير أن يكون واجبا على طريقة الجمع وإن كان الجمع
بينه ممكنا لأنا قد بينا أن الأمور المتساوية في حكم من الاحكام
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 97
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٩٧