بين عبيد الدنيا كلها ، وكذلك الكسوة والاطعام ، وذلك فاسد .
ومنها أنه - تعالى - لو نص على أني أوجبت واحدا لا بعينه ،
لكان هو الواجب ، فكذلك إذا خير فيه ، لان المعنى واحد .
ومنها أنه لو فعل الكل ، لكان الواجب واحدا بإجماع ، فكذلك
يجب أن يكون الواجب واحدا قبل أن يفعل .
ومنها أن الجميع لو وجب على جهة التخيير ، والجمع بين
الثلاث ممكن ، لوجب أن يكون واجبة على سبيل الجمع ، كما
أن ما نهي عنه تخييره كجمعه .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إن التخيير لا يكون إلا بين أمور
تدخل في الامكان ، فالمكفر مخير بين عتق من يتمكن من
عتقه في الحال ، وكذلك القول في الاطعام والكسوة ، فإذا لم
يملك المكفر إلا رقبة واحدة ، زال التخيير في الرقاب ، لأنه لا يجوز
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 94
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٩٤