أحدها أن يريد - تعالى - كل أحد من ما خير فيه مجتمعا أو
منفردا ، وإن كان عند الوجود الواجب منه الواحد ، كالكفارات .
وثانيها أن يريد كل واحد ، ويكره فعله مع الآخر ، مثاله أمر
الولي بتزويج من إليه أمره من النساء ، لأنه أريد منه تزويجها من
كل زوج بإنفراده ، وكره ذلك منه مع غيره .
وثالثها أن يريد كل واحد على الانفراد ، ومع اجتماع غيره إليه
لا يريده ، ولا يكرهه ، ومثاله ستر العورة للصلاة ، لأنه مخير في سترها ،
والجمع في ذلك مباح ، ليس بمراد ولا مكروه .
فصل في الامر المطلق هل يقتضي المرة الواحدة
أو التكرار
اختلف في ذلك ، فذهب قوم إلى أن مطلق الامر يفيد التكرار ،
وينزلونه منزلة أن يقول له : افعل ابدا . وذهب آخرون إلى أنه يقتضي
بظاهره المرة الواحدة من غير زيادة عليها . وذهب آخرون إلى الوقف
في مطلق الامر بين التكرار والاقتصار على المرة الواحدة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 99
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٩٩