على وجه الوجوب ، ولم يجز إجراء هذه العبارة على المعدوم إلا
مجازا واتساعا ، ويجري ( واجب ) في هذه القضية مجرى قولنا في الفعل :
إنه حسن . فأما المضاف فقولنا : واجب على المكلف ، وهذا وجه
يختص المعدوم ، فإن الموجود لا يصح أن يفعل ، وكلامنا في
الكفارات الثلاث أيها هو الواجب ؟ وإنما المراد به ما الذي يجب
أن يفعله المكلف منها ؟ فإذا فعل واحدا منها ، فقد خرج من أن يجب
عليه وإنما نقول : كان واجبا عليه ، وكذلك : إذا فعل الثلاث ،
فقد خرجت من أن تكون واجبة عليه على سبيل التخيير لأنه لا تخيير
بعد الوجود .
فإن قيل : فإذا جمع بين الكل ، ما الواجب المطلق منها ؟ قلنا :
إن كان جمع بينها ، لم يخل من أن يكون فعل واحدا بعد الآخر ،
أو كان وقت الجميع واحدا ، فإن كان الأول ، فالذي يستحق عليه
ثواب الواجب هو الأول ، وإن جمع بينها في وقت واحد ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 96
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٩٦