ذلك أو معناه ، فمثال اقتضاء اللفظ أن يقول : نسخت كذا بكذا ،
ويجري مجراه قوله - ص ع - : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ،
ألا فزوروها ، وعن ادخار لحوم الأضاحي ، ألا فادخروا ما
بدا لكم ) . ومثال الثاني أن يتضاد حكم الناسخ والمنسوخ ،
ويمتنع اجتماعهما في التعبد ، فيعلم بذلك أن أحدهما ناسخ للآخر .
فصل فيما يعرف به تأريخ الناسخ والمنسوخ
اعلم أن أقوى ما علم به التأريخ أن يكون في اللفظ ، وإنما
يصح أن يكون في لفظة الناسخ دون المنسوخ إذا كان مذكورا
على جهة التفصيل ، وقد يكون على جهة الجملة في لفظ المنسوخ ،
نحو أن يقول : افعلوا كذا إلى أن أنسخه عنكم ، ولو قال : إلى
أن أنسخه في وقت كذا ، لكان وقت زوال العبادة معلوما بلفظ
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 472
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٧٢